+
أأ
-

شركات الذكاء الاصطناعي تتنافس على جذب الطلاب من خلال الاشتراكات التعليمية

{title}

الاقتصادي - تتوسع شركات الذكاء الاصطناعي في عروضها بهدف كسب ولاء الطلاب الشباب في مرحلة مبكرة جدًا، من المساعدة في مراجعة الدروس إلى الاشتراكات الموجهة للجامعات. وتتيح هذه الشركات الوصول في الوقت نفسه إلى بيانات قيمة.

قال أليكسيس، وهو طالب ماجستير في العلوم المالية في كلية "آي إي" لإدارة الأعمال في مدريد، "بدل مراسلة الأساتذة عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن تفاصيل الدروس، أصبحت أستخدم الذكاء الاصطناعي". وأوضح أنه يقوم بتحميل كافة صفحات الدرس على "شات جي بي تي" مستخدمًا ميزة "الدراسة والتعلم" التي فعّلها البرنامج الآلي التابع لشركة "أوبن إيه آي" في يوليو.

أضاف أليكسيس، "يبدأ النموذج بشرح الأمور لي. ثم يطرح عليّ أسئلة حول الصفحة والدرس بشكل عام للتأكد من أنني فهمت بشكل صحيح". وتعتبر هذه الميزة مشابهة لما يمتلكه برنامج "جيميني" من غوغل، التي صممت بحسب "أوبن إيه آي" لمساعدة الطلاب على إيجاد الحل بأنفسهم بدل تزويدهم بإجابة جاهزة.

توجهات جديدة في التعليم باستخدام الذكاء الاصطناعي

أشارت الباحثة في المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث العلوم والتكنولوجيا الرقمية، جيل-جين، إلى أن هذه الميزة "مجرد تسمية تسويقية". مضيفة "يشبه الأمر التحدث إلى شات جي بي تي بالطريقة المعتادة، لكن مع تعليمات إضافية تقضي بعدم تقديم الإجابة فورًا، بل توجيه المستخدم تدريجيًا بأسلوب قائم على طرح الأسئلة وتحفيز التفكير".

قال أليكسيس، "تشجعنا المدرسة على استخدام الذكاء الاصطناعي. يتحدث جميع المدرسين عنه ويخبروننا بضرورة تعلم كيفية استخدامه لأنه ضروري في سوق العمل وخصوصًا في مجال المال". وأطلق "جيميني" في فرنسا حملة لتقديم اشتراك مجاني للطلاب لمدة عام في "غوغل ايه آي برو"، وهي باقة تبلغ تكلفتها عادة 21,99 يورو شهريًا.

تُعرض على الجامعات اشتراكات جماعية تشمل الموظفين والطلاب على السواء. وذكر أنتونيو كاسيلي، الأستاذ في معهد البوليتكنيك في باريس والمتخصص في المنصات الرقمية، أن "سوق الجامعات مربحة جدًا لا سيما في أوروبا، وقد دخلته الشركات وتستحوذ عليه تدريجيًا".

الاستفادة من البيانات في سوق التعليم

تتراوح تكلفة الاشتراك التي يتم التفاوض عليها مع كل مؤسسة بين 5 و25 يورو شهريًا للشخص الواحد. ويعتبر كاسيلي أن الهدف مزدوج: جعل المستخدمين الشباب يعتمدون على هذه الأداة، وبدء جمع البيانات باكرًا، وهي عملية تستمر لسنوات.

أكدت "أوبن إيه آي" عبر موقعها الإلكتروني أنها "لا تستخدم أي بيانات أو محادثات" من حسابات الجامعات لتدريب نماذجها، لكن بحسب كاسيلي، فإن الأداة قادرة مع ذلك على تحديد الأذواق الثقافية أو العلاقات الاجتماعية بين المستخدمين.

قال كاسيلي، "يمكن مثلًا اعتبار شخصين من الجامعة نفسها وفي المكان نفسه ويطلبان اقتراحات أفلام في الوقت نفسه، صديقين". ولم ترد "أوبن إيه آي" و"غوغل" عندما حاولت وكالة فرانس برس التواصل معهما.

تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

فيما يؤكد أليكسيس أنه يبقى حذرًا ولا يشارك معلومات شخصية على حسابه الجامعي في "شات جي بي تي"، يعترف باعتماده على البرنامج في مسائل معينة. ويقول إنه من دون هذه الأداة "يستغرق وقتًا أطول بكثير ليدرس".

يشير استطلاع رأي أجرته مؤسسة "ايفوب/تالان" ونُشر في أبريل الماضي إلى أن 85% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا، مقارنة بـ68% في العام 2024. وغالبًا ما يبدأ هذا الاستخدام قبل الالتحاق بالتعليم العالي بفترة طويلة.

قالت أديلين أندريه، وهي مفتشة تربوية ورئيسة فريق عمل معني بالذكاء الاصطناعي والتعليم، إن "الطلاب يرغبون في النجاح. لكن نظرًا لوجودهم بمفردهم في منازلهم، قد تحدّهم الصعوبات التي يواجهونها أحيانًا، ويمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتهم في التغلب على هذه العقبات".