ارتفاع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بالتزامن مع مبيعات جديدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لعام سيشهد مجدداً مبيعات كبيرة للديون الجديدة. وأشار المحللون إلى تأثير التحفيز المالي الألماني فضلاً عن التوترات الجيوسياسية.
وسجلت العوائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً طفيفاً مع بداية تداولات اليوم، بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء. تجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأوروبية كانت مغلقةً يوم الخميس.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.89 في المائة، بعد أن أنهى عام 2025 بارتفاع يقارب 50 نقطة أساس، وهو أكبر مكسب سنوي منذ موجة التضخم العالمية في 2022.
توقعات سوق السندات الأوروبية وتأثيرها
بينما ارتفعت العوائد الفرنسية أيضاً، استقرت العوائد الإيطالية عند مستويات قريبة، في حين انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية التي كانت مصدراً للتقلبات خلال العام الماضي. ويتوقع "كومرتس بنك" استمرار الضغط التصاعدي على تكاليف الاقتراض نتيجة مبيعات السندات الجديدة.
وأوضح البنك أن المستثمرين من القطاع الخاص سيضطرون لاستيعاب مستوى قياسي يبلغ 234 مليار يورو (274.81 مليار دولار) من صافي المعروض بعد تعديل نشاط البنك المركزي الأوروبي هذا العام. وفي هذا السياق، تعتزم ألمانيا إصدار سندات جديدة لأجل 20 عاماً.
وأشار الخبراء إلى إصلاح نظام التقاعد الهولندي كأحد عوامل جاذبية هذا القطاع، حيث بدأت صناديق التقاعد المهنية الهولندية، وهي الأكبر في الاتحاد الأوروبي، الانتقال إلى نظام جديد اعتباراً من 1 يناير، لم يعد يضمن مزايا.
توقعات العوائد واستجابة السوق
وأظهر استطلاع رأي أجرته "دويتشه بنك" الشهر الماضي أن المستثمرين يتوقعون بقاء عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات دون تغيير عند نحو 2.9 في المائة بحلول نهاية 2026، فيما يظل مصير الإنفاق الضخم في ألمانيا محور اهتمام رئيسي.
وقال غاي ميلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة "زيورخ" للتأمين، إن السيناريو الأساسي هو أن التحفيز المالي سيعزز آفاق النمو على المدى الطويل، لكن هناك مؤشرات مقلقة. وأضاف أن السوق متشائمة للغاية بشأن وتيرة الإنفاق ونطاقه.
وفي سياق متصل، بشأن توقعات البنك المركزي الأوروبي، يرى بعض المحللين أن خفض سعر الفائدة هو الأرجح، بينما يعتقد آخرون أن الخطوة التالية قد تكون رفعاً لسعر الفائدة. ويتوقع المتداولون عدم حدوث أي تغيير عند اجتماع البنك في الخامس من فبراير، مع وضع احتمال بنسبة 20 في المائة تقريباً لرفع سعر الفائدة بحلول نهاية العام.
تصريحات البنك المركزي والتوجهات المستقبلية
وأثارت تصريحات إيزابيل شنابل، المسؤولة عن تحديد سعر الفائدة في البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي بعض التكهنات حول رفع محتمل، قبل أن توضح لاحقاً أنها لا تتوقع أي رفع في المستقبل القريب. وقال ميلر إنهم أبقوا أسعار الفائدة ثابتة، مع احتمال ضئيل لخفضها في الربع الأول إذا لم يحقق النمو المتوقع النتائج المرجوة.















