الفيدرالي يبدأ شراء السندات قصيرة الأجل لضمان السيطرة على أسعار الفائدة

أفاد محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 9 و10 ديسمبر بأن قرار البنك المركزي في وقت سابق من هذا الشهر البدء في شراء سندات حكومية قصيرة الأجل جاء بناءً على توصية من موظفيه. وأضاف أن صناع السياسة النقدية قيموا أن مستوى الاحتياطيات تراجع إلى النطاق المستهدف الذي يُعد كافياً.
وأوضح المحضر أن صناع السياسة النقدية شددوا عموماً على أهمية توضيح أن عمليات شراء إدارة الاحتياطيات تهدف حصراً إلى ضمان السيطرة على أسعار الفائدة وسلاسة عمل الأسواق. وبيّن أنه لن يكون لها أي تأثير على التوجه العام للسياسة النقدية.
كشفت المحاضر أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول استخدم صياغة متقاربة لوصف هذه العمليات خلال مؤتمره الصحافي الذي أعقب اجتماع 10 ديسمبر، والذي شهد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية.
تفاصيل عمليات الشراء الجديدة
وكان من المقرر أن تبدأ عمليات الشراء ذات الطابع الفني في 12 ديسمبر بجولة أولية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 40 مليار دولار من سندات الخزانة. وأظهر البنك المركزي أنه اتخذ هذه الخطوة عقب قرار اتخذ في الاجتماع السابق للسياسة النقدية بوقف تقليص الميزانية العمومية.
وذكر المحضر أن مؤشرات متزايدة تشير إلى أن مستويات السيولة تراجعت إلى حد قد يُعقِّد إدارة سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وأظهر محضر الاجتماع أن موظفي الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى مجموعة من المؤشرات، من بينها تشدد الأوضاع في أسواق المال.
رغم ذلك، أقر صناع السياسة النقدية بأن مشاركين مختلفين رأوا أن وضع تعريف أكثر دقة لمفهوم الاحتياطي الكافي سيكون مفيداً. موضحين أن هذا يأتي في إطار سعي الاحتياطي الفيدرالي لتطبيق نظامه القائم على إدارة أسعار الفائدة من خلال الاحتياطيات الكافية.
آراء حول تعريف الاحتياطي الكافي
وذكرت المحاضر أن بعض المشاركين رأوا أن تعريف الكفاية ينبغي أن يركز على مستوى أسعار سوق المال مقارنة بسعر الفائدة المدفوع على أرصدة الاحتياطيات. في حين أعرب آخرون عن مخاوف من أن تعريفاً يؤدي إلى وفرة كبيرة في الاحتياطيات قد يشجع المستثمرين على الإفراط في تحمل المخاطر.
وأبلغ الموظفون صناع السياسة النقدية أنه من الحكمة البدء في شراء الاحتياطيات قريباً بوتيرة مرتفعة نسبياً حتى أواخر أبريل، وهي الفترة التي تؤثر فيها مدفوعات الضرائب بشكل ملحوظ على مستويات الاحتياطيات. على أن يتم خفض الوتيرة الشهرية لاحقاً.
وأضافت المحاضر أن صناع السياسة النقدية اتفقوا عموماً على أهمية التحلي بالمرونة في تعديل حجم وتوقيت عمليات شراء الاحتياطيات.















