+
أأ
-

لوسد تؤكد على أهمية السعودية كقاعدة استراتيجية للنمو في صناعة السيارات الكهربائية

{title}

شدد مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي لشركة لوسد للسيارات بالإنابة، على أن السعودية باتت في قلب استراتيجية الشركة للنمو والتوسع عالمياً. وأكد أن افتتاح صالة عرض جديدة في المنطقة الشرقية يعد "خطوة مهمة" لتعزيز حضور لوسد في سوق السيارات الكهربائية التي تشهد نمواً متسارعاً في السعودية.

وقال وينترهوف في حديثه إن الشركة، التي بدأت حضورها من الرياض ثم جدة، "لم تكن قد غطّت بعدُ المنطقة الشرقية". وأضاف: "سمعنا كثيراً من المستخدمين يقولون إن هناك مناطق في المملكة لسنا موجودين فيها بعد. سواء من حيث صالات البيع أو خدمات ما بعد البيع. وافتتاح هذه الصالة في الشرقية هو خطوة إضافية على طريق النمو في المملكة والمنطقة وفي مسيرة (لوسد) نفسها".

وأشار إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تتعلق بالمبيعات فقط، بل بتأكيد التزام الشركة بتحويل السعودية قاعدةً محورية لعملياتها الصناعية والتقنية. موضحاً: "مهمتنا في المملكة ليست مجرد بيع السيارات، بل أيضاً تصنيعها. وجلب أنشطة البحث والتطوير إلى هنا حيثما أمكن، حتى تكون السعودية شريكاً في صناعة مستقبل التنقل الكهربائي".

خطط تعزيز البحث والتطوير في السعودية

في هذا السياق، تطرق وينترهوف إلى خطط لوسد لتعزيز أعمال البحث والتطوير في المملكة. وذكر أن المركز المزمع إنشاؤه سيركز على "المحاكاة المتقدمة والمواد، إلى جانب تقنيات القيادة الذاتية"، مع تعاون وثيق مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وأوضح: "لا نريد فقط الاستفادة من البنية التحتية هنا، بل أيضاً رد الجميل عبر الإسهام في تعليم الكفاءات المحلية، ومنح الباحثين وطلبة الجامعات موضوعات عملية للعمل عليها، بما يخدم لوسد والسعودية في آن واحد".

وحول أداء الشركة وخططها الإنتاجية، أوضح وينترهوف أن لوسد تستهدف هذا العام إنتاجاً يتراوح بين 18 و20 ألف سيارة، أي "نحو ضِعف ما تم إنتاجه في العام الماضي تقريباً". وأضاف أن الشركة حدّثت توجيهاتها مؤخراً باتجاه الحد الأدنى من هذا النطاق "في ظل التغيّرات الاقتصادية العالمية". لكنه شدد على أن "هذا المستوى من الإنتاج ليس سوى خطوة على الطريق".

وكشف الرئيس التنفيذي بالإنابة عن أن الخطة الكبرى تتمثل في بدء إنتاج المنصة المتوسطة الجديدة للشركة نهاية العام المقبل من السعودية، موضحاً: "نخطط لبدء إنتاج منصتنا المتوسطة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. مع أحجام أكبر بكثير، على أن تُصدّر السيارات من هنا إلى أسواق أخرى حول العالم؛ ما يعزز مكانة المملكة مركزاً للتصدير والصناعة في قطاع السيارات الكهربائية".

التوسع في شبكة الشحن والخدمات

وشدد وينترهوف على أن لوسد متمسكة بهويتها بصفتها شركة سيارات كهربائية بالكامل. وقال رداً على سؤال حول أي خطط لتطوير محركات تقليدية أو هجينة: "نحن شركة كهربائية 100 في المائة، وسنبقى كذلك 100 في المائة".

من جانبه، عدّ فيصل سلطان، رئيس لوسد في الشرق الأوسط، أن افتتاح صالة العرض الجديدة في المنطقة الشرقية "خطوة تأخرت، لكنها ضرورية لاستكمال انتشار الشركة في كل ركن من أركان السعودية". وتطرق سلطان إلى جهود لوسد في تعميق مسار التوطين داخل السعودية.

وأشار إلى أن الشركة "أنهت بالفعل مرحلة توطين التصنيع التجميعي" لطرازات لوسد إير ولوسد غرافِتي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية قرب جدة. وأضاف أن الخطوة التالية "الطبيعية" كانت تأسيس قدرات بحث وتطوير داخل المملكة، "لأن الظروف المحلية مختلفة من حيث الطقس والرطوبة والجفاف وحالة الطرق، وكل ذلك يستدعي حلولاً هندسية خاصة".

الاستثمار في التعليم والتدريب

وأكد سلطان أن أثر هذا المركز لن يقتصر على السوق السعودية فقط، بل سيمتد إلى المنطقة والعالم. موضحاً: "الهدف الأساسي هو تلبية احتياجات السعودية بطبيعة الحال، لكن الكثير من الدروس يمكن تعميمها عالمياً، سواء في الحرارة الشديدة أو ظروف التشغيل المختلفة، ما يجعل المملكة مختبراً حقيقياً لحلول السيارات الكهربائية".

وفيما يتعلق بخطط التصنيع، جدد سلطان التأكيد على أن لوسد ستبدأ نهاية العام المقبل تصنيع وحدات مكتملة من منصتها المتوسطة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية "بأكثر من تصميم للتلبية شرائح مختلفة من المستهلكين". على أن تكون هذه السيارات "مُعدّة للاستهلاك العالمي وليست مخصصة للسعودية فقط".

وفي جانب البنية التحتية، رأى سلطان أن انتشار محطات الشحن يعد "أحد أهم الممكّنات" لنمو سوق السيارات الكهربائية. مشيراً إلى أن لوسد تدعم عملاءها بتوفير شواحن منزلية وتركيبها مجاناً في منازلهم.

خطط التوسع الإقليمي والدولي

وأردف: "نقوم بتركيب شواحن تيار متناوب بقدرة 22 كيلوواط في الفنادق والمجمعات التجارية والمنتجعات وبعض مجمعات المكاتب. وهذه الشواحن مفتوحة ليس فقط لمستخدمي لوسد، بل لكل مستخدمي السيارات الكهربائية". وكشف سلطان عن توسع متسارع في شبكة الخدمة، موضحاً أن الشركة وسّعت قدراتها في الرياض بصالة خدمة أكبر.

وحول الخطط الجغرافية المقبلة، قال سلطان إن لوسد تدرس التوسع في مناطق الجنوب والشمال داخل السعودية، إلى جانب تعزيز حضورها في الرياض بوصفها أكبر أسواقها في المملكة. كما أكد أن العام المقبل سيشهد دخول الشركة إلى "دول خليجية جديدة قريبة من السعودية".

وأكد رئيس لوسد في الشرق الأوسط على أن التوسع الصناعي والبحثي والتجاري لـلوسد في السعودية "ليس مجرد استثمار تجاري قصير الأجل، بل رهان طويل الأمد على سوق تشهد تحولاً سريعاً نحو التنقل الكهربائي". مضيفاً: "نقدّر كثيراً ثقة القيادة السعودية ودعمها، ونعمل في المقابل على تقديم منتج عالمي المستوى، وفرص عمل وتدريب، واستثمارات في البنية التحتية، بما يجعل من السعودية مركز ثقل لصناعة السيارات الكهربائية في المنطقة والعالم".