مؤشر نيكي يواصل التراجع وسط مخاوف من قطاع التكنولوجيا

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم بشكل طفيف في آخر يوم تداول من عام 2025. متأثراً بتراجع قطاع التكنولوجيا الذي كان محركاً رئيسياً للمكاسب الهائلة التي حققها هذا العام. وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.4 في المائة، ليغلق عند 50339.48 نقطة يوم الثلاثاء.
كما خسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.5 في المائة. وكان مؤشر نيكي قد ارتفع بنسبة 26 في المائة في عام 2025، مسجلاً بذلك ثالث مكسب سنوي على التوالي وأكبر مكسب له منذ عام 2023. في حين ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 22 في المائة.
وشهدت الأسهم اليابانية انتعاشاً ملحوظاً، مستفيدةً من جهود بورصة طوكيو لتعزيز حوكمة الشركات. ومؤخراً من التفاؤل المتزايد بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
تأثير الانتخابات على السوق
حقق مؤشر نيكي ارتفاعاً إضافياً، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً خلال جلسة التداول بلغ 52636.87 نقطة في 4 نوفمبر. جاء ذلك بعد انتخاب ساناي تاكايتشي رئيسةً للوزراء على خلفية حملة تحفيز مالي ضخمة. وأوضحت ساناي تاكايتشي في حفل أُقيم في البورصة بعد إغلاق السوق بأن النصف الأول من العام تأثر سلباً بعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، بما في ذلك ارتفاع الأسعار ونقص العمالة.
وأضافت: "لكن في النصف الثاني أسهمت مرونة الشركات اليابانية، إلى جانب الدعم الحكومي، في دفع مؤشر نيكي إلى انتعاش ملحوظ، متجاوزاً حاجز 50 ألف نقطة لأول مرة في التاريخ".
أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض خلال الليلة السابقة. مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا عن الارتفاع الذي شهدته الأسبوع الماضي، والذي دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستويات قياسية.
تحليل سوق الأسهم اليابانية
قال الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، واتارو أكياما، إن انخفاض الأسهم الأميركية وتراجع سهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الذكاء الاصطناعي المحلي، كانا العاملَين الرئيسيين وراء انخفاض الأسهم اليابانية. وأكد أكياما: "بدلاً من تراجع التوقعات بشأن الذكاء الاصطناعي، يبدو أن الانخفاض مدفوع بعمليات بيع لتعديل أسعار الأسهم في نهاية العام وسط تداول ضعيف".
انخفض سهم سوفت بنك بنسبة 1.9 في المائة، وكان العامل الأكبر تأثيراً على مؤشر نيكي. بعد أن أعلنت الشركة نيتها شراء مجموعة ديجيتال بريدج، المستثمرة في البنية التحتية الرقمية، في صفقة تُقدر قيمتها بـ4 مليارات دولار.
كما ارتفعت أسهم سوفت بنك بنسبة 93 في المائة في عام 2025. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 61 سهماً مقابل انخفاض 162 سهماً. وكانت شركة فوجيتسو أكبر الرابحين في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 2.3 في المائة.
تراجع سندات الحكومة اليابانية
من جانبها، انخفضت سندات الحكومة اليابانية القياسية يوم الثلاثاء. في آخر يوم تداول من عام شهد أكبر قفزة في العائدات منذ ثلاثة عقود. وقد ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.075 في المائة. وهو مستوى قريب من مستوى 2.1 في المائة المسجل في 22 ديسمبر، والذي كان الأعلى منذ فبراير 1999.
كما شهدت سندات الحكومة اليابانية عاماً متقلباً مع تقليص البنك المركزي مشترياته من السندات. وتفاقم التضخم، وتبني الحكومة استراتيجية نمو تعتمد على تحفيز مالي ضخم.
ارتفعت العوائد طويلة الأجل بشكل حاد منذ أوائل نوفمبر، مسجلةً مستويات قياسية متتالية. وسط مخاوف بشأن حجم خطة الإنفاق التي وضعتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.















