استقرار الدولار قبيل محضر اجتماع المركزي الاميركي وتأثيره على العملات

استقر الدولار الثلاثاء قبل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) لشهر كانون الاول. وتوقع المحللون ان يكشف المحضر عن انقسامات داخل البنك بشأن مسار السياسة النقدية في العام المقبل.
شهدت اسواق العملات هدوءا كبيرا بسبب ضعف السيولة خلال موسم العطلات، حيث ينظر المتعاملون إلى المستقبل بعد عام قاتم بالنسبة للدولار، والذي ساعد في دفع اليورو والجنيه الاسترليني إلى تسجيل أقوى أداء منذ عام 2017.
بلغ اليورو في أحدث تعاملات 1.177225 دولارا، ويتجه لتحقيق مكاسب سنوية بنسبة 13.7%. في حين سجل الجنيه الاسترليني 1.3509 دولار، ويتجه للصعود بنسبة 8% في عام 2025.
تراجع مؤشر الدولار وتأثيراته المستقبلية
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسة أخرى، فيتجه لتسجيل تراجع سنوي بنسبة 9.6%. ويعتبر هذا الانخفاض الأسوأ منذ ثماني سنوات، ويأتي في ظل رهانات خفض الفائدة الأميركية والمخاوف حيال العجز المالي وعدم اليقين السياسي. وسجل المؤشر 98.033 نقطة في التعاملات المبكرة، وهو ليس بعيدا عن أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
سينصب تركيز المستثمرين هذا الأسبوع على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد أن خفض أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، ولكنه حذر من احتمال إبقائها دون تغيير على المدى القريب. وبالنسبة للعام المقبل، ينقسم صانعو السياسات بشأن مسار أسعار الفائدة.
يتوقع المتعاملون خفضين آخرين في عام 2026، مما يشير إلى احتمال تراجع الدولار أكثر. وتوقع محللو إم.يو.إف.جي ان ينخفض مؤشر الدولار بنسبة 5% العام المقبل، مرجحين أن يكون مدفوعا في المقام الأول بالاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية في البلاد.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على العملات
قال المحللون في مذكرة: "نتوقع أن تخفض اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة ثلاث مرات العام المقبل، مرة في كل ربع سنة حتى الربع الثالث". وسجل الين الياباني في أحدث تعاملات 156.07 مقابل الدولار، مبتعدا عن مستويات أثارت تحذيرات شديدة من المسؤولين في طوكيو، مما أثار مخاوف من تدخل الدولة.
كان الين مستقرا على نطاق واسع مقابل الدولار في عام 2025، على الرغم من رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة مرتين. وسجل الدولار الأسترالي 0.6693 دولار أميركي، منخفضا قليلا من أعلى مستوى في 14 شهرا الذي سجله الاثنين، ويتجه للارتفاع بنسبة 8% خلال العام، وهو أقوى أداء له منذ عام 2020.
بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5806 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب سنوية بنسبة 3.7%، لينهي سلسلة من الخسائر استمرت أربع سنوات.















