البنك المركزي الروسي يقلص تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي مع بداية 2026

أعلن البنك المركزي الروسي أنه سيخفض تدخلاته في سوق الصرف الأجنبية إلى النصف ابتداءً من العام الجديد. وأوضح أن هذه الخطوة المتوقعة تهدف إلى الحد من دعم الروبل خلال 2026، وسط توقعات الاقتصاديين بانخفاض قيمته.
وأضاف البنك أن مبيعات العملات الأجنبية المشتركة بينه وبين وزارة المالية أسهمت في تعزيز قوة الروبل خلال 2025. مبيناً أن هذه السياسة تعرضت لانتقادات من الشركات المصدرة التي تأثرت أرباحها سلباً جراء ارتفاع الروبل بنسبة 45 في المائة هذا العام.
كشفت البيانات أن البنك المركزي سيبيع عملات أجنبية بقيمة 4.62 مليار روبل (59.81 مليون دولار) يومياً خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض عن 8.94 مليار روبل حالياً.
تخفيض إجمالي مبيعات العملات الأجنبية
وأوضح البنك المركزي أنه تأتي هذه الخطوة لتقليل إجمالي مبيعات الدولة من العملات الأجنبية، بما يشمل معاملات البنك المركزي نفسه وأنشطته نيابة عن صندوق الثروة الوطنية، بنسبة 30 في المائة. وأشار إلى أن المبيعات ستصل إلى 10.22 مليار روبل اعتباراً من 12 يناير.
وأضاف أن الأحجام الجديدة ستظل سارية حتى 15 يناير، عندما تعلن وزارة المالية عن أهداف شهرية جديدة لصندوق الثروة الوطنية. وأكد أن الصندوق يشتري العملات الأجنبية عند وجود فائض في إيرادات الطاقة، ويبيعها لتغطية العجز عند انخفاض هذه الإيرادات.
وأفادت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في بنك تي، أن هذا يعد أحد العوامل التي من المتوقع أن تسهم في ضعف الروبل، إلى جانب انخفاض أسعار الصادرات وتخفيف السياسة النقدية للبنك المركزي.
استمرار السياسات المالية في 2026
لم تستخدم الحكومة صندوق الثروة الوطنية لتغطية العجز خلال النصف الثاني من 2025، مفضلة الاقتراض المحلي، رغم توقعات بانخفاض إيرادات النفط والغاز الشهرية إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2020.
وتتوقع الحكومة استمرار هذه السياسة في 2026، ما لم يحدث انخفاض إضافي في إيرادات الطاقة بسبب تراجع الأسعار العالمية أو فرض مزيد من العقوبات الغربية في حال فشل المفاوضات الرامية للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا.
ولم يُظهر الروبل رد فعل حاداً، حيث ارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 77.7 مقابل الدولار الأميركي في التداولات خارج البورصة، واستقر عند 11.04 مقابل اليوان الصيني في بورصة موسكو.















