توبكس الياباني يسجل مستوى قياسيا مع تراجع المخاوف بشأن الديون

سجل مؤشر توبكس الياباني، وهو المؤشر الأوسع نطاقا للأسهم، مستوى قياسيا جديدا يوم الجمعة. وأتى ذلك مدعوما بتراجع المخاوف بشأن ديون البلاد، مما أعطى الأسهم دفعة قوية.
وتمكن مؤشر توبكس من الوصول إلى أعلى مستوى له على الإطلاق خلال جلسة التداول عند 3436.75 نقطة في بداية الجلسة. ومع ذلك، فقد فقد بعضا من زخمه ليغلق مرتفعا بنسبة 0.2 في المائة فقط عند 3423.06 نقطة. كما ارتفع مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 50750.39 نقطة، محققا مكاسب بنسبة 2.5 في المائة خلال الأسبوع ومتجها نحو تحقيق قفزة بنسبة 26 في المائة في عام 2025.
وافق مجلس الوزراء يوم الجمعة على ميزانية قياسية للسنة المالية المقبلة، بهدف تحقيق التوازن بين السياسة المالية الاستباقية وإدارة الدين. وأظهرت التوقعات بتقييد إصدار الديون تأثيرا على سندات الحكومة اليابانية، حيث ارتفعت بشكل طفيف.
توقعات مستقبلية بشأن السندات اليابانية
أسهمت التوقعات بتقليص إصدار الديون في تراجع عائدات سندات الحكومة اليابانية عن أعلى مستوى لها في 26 عاما. جاء هذا الانتعاش في سندات الحكومة بعد أن سعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تهدئة المخاوف بشأن خطتها التحفيزية الضخمة.
ذكرت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، أن هذا الانخفاض في أسعار الفائدة قد يسهم إيجابيا في سوق الأسهم اليابانية. ومع تبقي 3 أيام عمل فقط، يتجه التركيز الآن إلى ما إذا كان مؤشر نيكي سيغلق فوق مستوى 51 ألف نقطة.
شهد مؤشر نيكي ارتفاعا في أسعار 104 أسهم، مقابل انخفاض في أسعار 117 سهما. وفي سياق متصل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية بشكل طفيف يوم الجمعة.
تطورات جديدة في السياسة المالية اليابانية
انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.035 في المائة. وهو تراجع من مستوى 2.1 في المائة الذي بلغه يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1999. كما ارتفعت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.03 ين، لتصل إلى 132.71 ين.
شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل ارتفاعا حادا منذ أوائل نوفمبر، مسجلة مستويات قياسية متتالية. جاءت هذه الارتفاعات وسط مخاوف بشأن حجم حزمة التحفيز التي أقرتها رئيسة الوزراء، والممولة بالديون.
بينما واجهت العوائد قصيرة الأجل ضغوطا تصاعدية، مع إشارة بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. سعت تاكايتشي مؤخرا إلى تهدئة مخاوف السوق بشأن سياستها المالية التوسعية، مؤكدة أن مشروع ميزانية الحكومة يحافظ على الانضباط من خلال الحد من الاعتماد على الديون.
وضع التضخم وارتفاع أسعار المستهلكين في اليابان
أظهرت بيانات يوم الجمعة ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية في العاصمة اليابانية بنسبة 2.3 في المائة في ديسمبر مقارنة بالعام السابق، لتبقى أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عاما عند 0.75 في المائة.
قال المحافظ كازو أويدا يوم الخميس إن التضخم الأساسي في البلاد يتسارع تدريجيا، مؤكدا استعداد البنك المركزي لمواصلة رفع أسعار الفائدة. ظل معظم عوائد سندات الحكومة اليابانية دون تغيير في بداية التداولات، حيث شهدت السندات طويلة الأجل ارتفاعا ملحوظا في الجلسة السابقة.
انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما إلى أدنى مستوى له عند 3.38 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 3.45 في المائة يوم الأربعاء.















