ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية يعكس نجاح سياسات تنويع الاقتصاد

أظهرت بيانات حديثة تقدماً قوياً في أداء التجارة الخارجية للسعودية. بما يعكس نجاح سياسات تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات غير النفطية التي شهدت ارتفاعاً (شاملة إعادة التصدير) خلال أكتوبر الماضي بنسبة 32.3 في المائة على أساس سنوي.
وتكشف البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن زيادة الصادرات الوطنية غير النفطية بنسبة 2.4 في المائة. والصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 11.8 في المائة. ما أسهم في زيادة الفائض في الميزان التجاري بنسبة 47.4 في المائة على أساس سنوي.
وارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها إلى ما نسبته 130.7 في المائة في أكتوبر. وذلك نتيجة لزيادة "معدات النقل وأجزائها" بنسبة 387.5 في المائة، والتي تمثل 37.4 في المائة من إجمالي إعادة التصدير.
الميزان التجاري
البيانات أفصحت عن زيادة الصادرات السلعية في أكتوبر بنسبة 11.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما ارتفعت الصادرات النفطية بنسبة 4 في المائة، والتي انخفضت من مجموع الصادرات الكلي بنسبة 72.5 في المائة خلال هذا الشهر من 2024 إلى 67.4 في المائة في أكتوبر الماضي.
وعلى صعيد الواردات، فقد ارتفعت في أكتوبر 2025 بنسبة 4.3 في المائة. وعند النظر للميزان التجاري السلعي، فقد زاد الفائض بنسبة 47.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ويرى مختصون أن هذا الأداء المتسارع في حجم الصادرات والواردات يعكس نجاح تنويع القاعدة التصديرية للمملكة، وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني، وترسيخ موقع السعودية كلاعب مؤثر في التجارة العالمية.
تنويع الاقتصاد
قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، إنه يلاحظ في بيانات الهيئة العامة للإحصاء قفزة كبيرة في الصادرات غير النفطية بنحو 32.3 في المائة خلال أكتوبر، بدعم قوي من إعادة التصدير التي تقود هذا النمو.
وأضاف أن ارتفاع الصادرات غير النفطية في أكتوبر يعكس قوة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، وخطوات المملكة الثابتة نحو مستقبل مزدهر يقوده العمل والتخطيط المحكم.
موضحا أن هذه القفزة في الصادرات غير النفطية تُعد تحولاً هيكلياً في الاقتصاد، وتؤكد نجاح سياسة المملكة في تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على الأنشطة النفطية.
الخدمات اللوجيستية
أكد المختص في الشأن الاقتصادي، أحمد الجبير، أهمية التسهيلات المقدمة إلى القطاع الخاص المحلي لزيادة انتشار المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، بما يحقق المصالح المشتركة في ارتفاع نمو أرباح الشركات والمؤسسات.
وتطرق الجبير إلى التحول الشامل في الخدمات اللوجيستية بالسعودية وتطورات مناطق الشحن، سواءً الجوية أو البحرية أو البرية؛ حيث استطاعت هذه الممكنات ضخ مزيد من المنتجات المصدرة إلى الأسواق العالمية.
وفي تفاصيل بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد تصدّرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها قائمة الصادرات غير النفطية، مستحوذة على 23.6 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية.















