ارتفاع اسعار المعادن الى مستويات قياسية في الاسواق العالمية

لفتت المعادن أنظار المتعاملين في الأسواق بشكل جعلها تسجل بشكل شبه يومي مستويات قياسية جديدة. قبل نهاية العام الحالي، نتيجة النمو القوي في الاقتصادات الكبرى. وزيادة الطلب الناتج عن مرحلة عدم يقين تسيطر على معظم المستثمرين قبل بداية عام جديد.
مع استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب، وتراجع الدولار، زاد أيضاً الطلب على الملاذ الآمن من قبل الأفراد بشكل ملحوظ في أسواق محددة. حتى إن بعض محافظ المستثمرين رفعت نسبة المعادن النفيسة في محافظهم المالية إلى نسبة مسيطرة، حتى تتضح الأمور مع بداية 2026.
تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار للأوقية (الأونصة) يوم الأربعاء، للمرة الأولى. وارتفعت الفضة والبلاتين والنحاس إلى مستويات قياسية أيضاً، إذ عززت زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن والتوقعات بمواصلة خفض أسعار الفائدة الأميركية العام المقبل شهية المضاربين تجاه المعادن النفيسة.
تطورات اسعار المعادن النفيسة
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.1 في المائة إلى 4493.76 للأوقية بحلول الساعة 10:23 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجّل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 4525.19 دولار في وقت سابق. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.3 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 4520 دولاراً.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 72.09 دولار للأوقية، وسجّلت الفضة أعلى مستوى على الإطلاق عند 72.70 دولار. وارتفع البلاتين 0.3 في المائة عند 2282.70 دولار، وبلغ ذروته عند 2377.50 دولار قبل أن يتخلى عن مكاسبه.
ارتفع سعر النحاس للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 12300 دولار للطن المتري يوم الأربعاء، مدعوماً بنمو اقتصادي أميركي قوي عزّز توقعات الطلب. وضعف الدولار الذي دعم الأسعار.
تأثيرات السوق العالمية
انخفض البلاديوم 2.5 في المائة إلى 1815.25 دولار، متراجعاً بعد أن لامس أعلى مستوى في 3 سنوات. وقال فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق لدى "سيتي إندكس وفوركس"، إن الذهب تلقى دعماً بسبب عدم وجود أي عوامل سلبية وزخم قوي، وكل ذلك مدعوم بأساسيات متينة تشمل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتراجع الدولار وقدر من الطلب على الملاذ الآمن.
أضاف رزاق زاده أن معادن أساسية أخرى، مثل النحاس، ما وفّر دعماً لسوق المعادن كله. وارتفع الذهب بأكثر من 70 في المائة هذا العام، مسجلاً أكبر مكاسبه السنوية منذ عام 1979، مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط التوتر الجيوسياسي وتوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في تيسير السياسة النقدية.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي القادم خفض أسعار الفائدة إذا كانت الأسواق في حالة جيدة. وغالباً ما ترتفع قيمة الأصول، التي لا تدر عائداً، مثل الذهب عند انخفاض أسعار الفائدة.
توقعات مستقبلية للاسعار
تشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً خفضين محتملين لأسعار الفائدة العام المقبل. وارتفعت الفضة بأكثر من 150 في المائة منذ بداية العام، متجاوزة الذهب بفضل الطلب الاستثماري القوي وإدراج الفضة في قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة وتزايد استخدامها في الصناعة.
ارتفع سعر البلاتين نحو 160 في المائة، والبلاديوم أكثر من 100 في المائة منذ بداية العام، وهما معدنان يستخدمان بشكل أساسي في المحولات الحفزية للسيارات لتقليل الانبعاثات، وذلك بسبب محدودية إمدادات المناجم وضبابية الرسوم الجمركية والتحول من الطلب الاستثماري على الذهب.















