+
أأ
-

تصاعد الضغوط على أبل لفتح نظام iOS في الأسواق العالمية

{title}

تتعرض شركة أبل لموجة متزايدة من الضغوط التنظيمية حول العالم، مما يجبرها على فتح نظام iOS بطرق لم تكن تفضلها، خصوصاً فيما يتعلق بسياسات متجر App Store. وقد اضطرت الشركة خلال أسبوع واحد إلى تعديل قواعدها في سوقين رئيسيين، وسط توقعات بانضمام دول أخرى قريباً.

في البرازيل، ستُجبر أبل ابتداءً من العام المقبل على السماح بمتاجر تطبيقات بديلة وأنظمة دفع خارجية لعمليات الشراء داخل التطبيقات، إضافة إلى روابط دفع خارجية على أجهزة آيفون. وجاءت هذه الخطوة في إطار تسوية لمكافحة الاحتكار مع هيئة المنافسة البرازيلية CADE بعد سنوات من النزاع القانوني.

أعلنت الهيئة أن مجلسها وافق على مقترح التسوية الذي تقدمت به أبل، مع الإبقاء على حق الشركة في فرض رسوم، من دون الكشف عن تفاصيلها، شريطة استخدام لغة محايدة عند تحذير المستخدمين من المتاجر أو أنظمة الدفع التابعة لجهات خارجية.

تحديات تنظيمية متزايدة لأبل

بموجب الاتفاق، أمام أبل 105 أيام لتطبيق التغييرات، وفي حال عدم الالتزام، قد تواجه غرامات تصل إلى 150 مليون ريال برازيلي (نحو 27.2 مليون دولار). كما قالت أبل إن هذه التغييرات قد تفتح الباب أمام مخاطر جديدة تتعلق بالخصوصية والأمن، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تعمل على تطوير آليات حماية للحد من تلك المخاطر.

ولا تُعد البرازيل حالة استثنائية، إذ تواجه أبل قيوداً تنظيمية مماثلة في عدة دول. في الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة أنها ستسمح بمتاجر تطبيقات وخيارات دفع بديلة في اليابان، امتثالاً لقانون منافسة برمجيات الهواتف المحمولة (MSCA) الذي دخل حيز التنفيذ حديثاً.

سبق ذلك قرارات مماثلة في كوريا الجنوبية، حيث فُرض على أبل دعم مزودي دفع بديلين داخل التطبيقات، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي أجبر الشركة على فتح أجزاء واسعة من نظام iOS بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA).

توجهات مستقبلية في تنظيم الأسواق

تلوح في الأفق تشريعات محتملة في المملكة المتحدة وأستراليا قد تضع أبل أمام التزامات مماثلة. ويرى مراقبون أن استمرار فرض القوانين بشكل منفصل في كل دولة قد يدفع أبل في النهاية إلى تطبيق سياسة موحدة عالمياً بدلاً من إجراء تعديلات جزئية حسب كل سوق.

بينما تحذر أبل من أن الانفتاح قد يزيد المخاطر الأمنية، يرى كثيرون أن منح المستخدمين قدراً أكبر من التحكم في هواتفهم لا يتعارض بالضرورة مع الأمان، بل قد يكون بديلاً أفضل من القيود الصارمة التي فرضتها الشركة لسنوات.

في ظل هذا التصعيد التنظيمي، يبدو أن نموذج متجر App Store المغلق الذي دافعت عنه أبل طويلاً يقترب من مرحلة إعادة صياغة شاملة على مستوى العالم.