تراجع مؤشر نيكي الياباني نتيجة ارتفاع الين رغم مكاسب شركات الرقائق

تراجعت الأسهم اليابانية يوم الأربعاء تحت وطأة ارتفاع الين، مما أدى لتسجيل مؤشر نيكي أول خسارة له في أربع جلسات تداول. وأكدت البيانات أن مؤشر نيكي، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، أنهى اليوم منخفضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 50.344.10 نقطة، متراجعاً عن مكاسبه السابقة. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.407.37 نقطة.
أوضح الخبراء أن ارتفاع الين يؤدي إلى تقليص قيمة مبيعات الأسهم الخارجية لعدد من شركات التصدير اليابانية الكبرى. وقد سجلت شركات صناعة السيارات أداءً ضعيفاً بشكل ملحوظ خلال اليوم، حيث انخفض سهم تويوتا بنسبة 1.8 في المائة، وخسر سهم سوبارو 1.2 في المائة. كما تراجعت أسهم عملاقي الإلكترونيات سوني ونينتندو بنسبتي 1.9 في المائة و0.8 في المائة على التوالي.
أضافت التقارير أن الشركات المالية كانت من أبرز الخاسرين، إذ تراجعت عن بعض المكاسب الكبيرة التي أعقبت قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود. وساهمت أسعار الفائدة المرتفعة في تعزيز أرباح الإقراض وحيازات الدخل الثابت، حيث خسرت شركات التأمين 1.6 في المائة كمجموعة، بينما انخفض سهم البنوك بنسبة 1 في المائة.
أداء الشركات الكبرى في السوق الياباني
تراجع مؤشر نيكي رغم الدعم الكبير الذي قدمته شركة أدفانتست، الشركة المصنِّعة لمعدات أشباه الموصلات، والتي أضافت 127 نقطة إلى المؤشر بارتفاعٍ قدره 2.5 في المائة. كما ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 0.7 في المائة، بينما قفز سهم شركة سكرين هولدينغز بنسبة 10 في المائة، ليصبح بذلك الرابح الأكبر في مؤشر نيكي، بعد أن رفعت "مورغان ستانلي إم يو إف جي سيكيوريتيز" السعر المستهدف للسهم.
كشفت البيانات أن أسهم شركات أشباه الموصلات تلقت دعماً من مكاسب نظيراتها في "وول ستريت" خلال الليلة السابقة، حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا إس إي لأشباه الموصلات بنسبة 0.5 في المائة مسجلاً رابع جلسة متتالية من المكاسب. كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسياً جديداً.
قال واتارو أكياما، الاستراتيجي في "نومورا سيكيوريتيز": "تتحرك أسهم شركات أشباه الموصلات اليابانية على خُطى نظيراتها الأميركية، مما يدعم السوق بشكل عام. ويُعد تفوق أداء مؤشر نيكي على نظيره توبكس دليلاً على ذلك، لكن مع انخفاض حجم التداول بسبب العطلات في معظم الأسواق الخارجية مع نهاية الأسبوع، من غير المرجح حدوث تحركات كبيرة بالأسهم اليابانية".
ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية
من جانبها، انخفضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء، مما دفع عوائدها لمستوى قياسي. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجَل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.45 في المائة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في وقت سابق من هذا الأسبوع. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.715 في المائة.
شهدت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعاً حاداً منذ أوائل نوفمبر الماضي، وسط تكهنات حول حجم حزمة التحفيز المموَّلة بالديون التي أعلنتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. كما ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بعد أن أشار بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة.
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية يوم الأربعاء أن اليابان تستعد لإصدار سندات حكومية جديدة بقيمة تقارب 29.6 تريليون ين (189.55 مليار دولار) لميزانية السنة المالية 2026. وأكدت تاكايتشي في مقابلة مع صحيفة "نيكاي" نُشرت يوم الثلاثاء أن خطتها المالية "الاستباقية" لا تتضمن إصدار سندات غير مسؤولة أو تخفيضات ضريبية.















