ارتفاع تاريخي في سعر الذهب يتجاوز 4500 دولار للأونصة

تجاوز سعر الذهب حاجز 4500 دولار للأونصة للمرة الأولى يوم الأربعاء. وأكدت البيانات تسجيل الفضة والبلاتين مستويات قياسية جديدة، حيث اندفع المستثمرون نحو المعادن النفيسة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والتجارية. كما توقعت الأسواق مزيداً من خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026.
استقر سعر الذهب الفوري عند 4481.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش. وكان قد لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً بلغ 4525.19 دولار. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.1 في المائة إلى 4509.20 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة رويترز.
سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 71.95 دولار للأونصة، بعد أن بلغت في وقت سابق أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 72.70 دولار. كما قفز البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 2323.95 دولار، بعدما لامس ذروة قياسية عند 2377.50 دولار.
أسعار المعادن النفيسة تسجل أرقامًا قياسية جديدة
ارتفع البلاديوم أيضاً بنسبة 3 في المائة إلى 1919.17 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات. وأشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي بشركة تايست لايف، إلى أن المعادن النفيسة باتت أكثر ارتباطاً بالمضاربة في ظل تراجع العولمة. وأوضح أن هناك حاجة متزايدة إلى أصول محايدة لا تنطوي على مخاطر سيادية، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
أضاف سبيفاك أن انخفاض السيولة في نهاية العام أسهم في تضخيم تحركات الأسعار الأخيرة. ولكنه توقع أن يستمر الاتجاه الصاعد، متوقعاً أن يستهدف الذهب مستوى 5000 دولار خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً. بينما قد تتجه الفضة نحو 80 دولاراً للأونصة مع تفاعل الأسواق مع المستويات النفسية الرئيسية.
سجل الذهب ارتفاعاً تجاوز 70 في المائة منذ بداية العام، محققاً أكبر مكاسبه السنوية منذ عام 1979. وأشار ذلك إلى الطلب القوي عليه كملاذ آمن، بالإضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وعمليات الشراء المكثفة من قِبل البنوك المركزية.
ارتفاع استثمارات المعادن النفيسة وسط تزايد الطلب
قفزت الفضة بأكثر من 150 في المائة خلال الفترة نفسها، متفوقة على الذهب، بدعم من الطلب الاستثماري القوي. كما تم إدراجها ضمن قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، مما ساهم في استمرار عمليات الشراء.
قال تيم ووترر، كبير محللي السوق بشركة كيه سي إم ترايد، إن الارتفاع اللافت في أسعار الذهب والفضة خلال هذا الأسبوع، وتسجيلهما مستويات قياسية جديدة، يعكس جاذبيتهما كملاذات آمنة في ظل توقعات تراجع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تفاقم الديون العالمية.
شهد البلاتين والبلاديوم، المستخدمان بشكل رئيسي في المحولات الحفازة للسيارات، مكاسب قوية هذا العام نتيجة شح المعروض من المناجم وعدم اليقين المرتبط بالرسوم الجمركية. كما تحول جزء من الطلب الاستثماري بعيداً عن الذهب، حيث ارتفع البلاتين بنحو 160 في المائة منذ بداية العام، بينما تجاوزت مكاسب البلاديوم 100 في المائة.
تأثير السيولة على أسواق المعادن النفيسة
أوضح سبيفاك أن ما تشهده أسواق البلاتين والبلاديوم يمثل في معظمه تعويضاً عن خسائر سابقة. وأشار إلى أن انخفاض السيولة بهذه الأسواق يجعلها أكثر عرضة لتقلبات حادة، رغم تأثرها العام باتجاهات أسعار الذهب عند عودة السيولة.















