ارتفاع الأسهم اليابانية مع تراجع عوائد السندات ودعم سوق التكنولوجيا

ارتفعت الأسهم اليابانية يوم الثلاثاء مع تراجع عوائد السندات المحلية عن مستوياتها القياسية، مما عزز المعنويات في السوق. ورغم ذلك، فإن المخاوف المستمرة بشأن تقييمات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حدت من مكاسب مؤشر "نيكي" الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي.
كما ارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 3423.25 نقطة، وهو قريب من أعلى مستوى قياسي له عند 3434.60 نقطة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر. ومع ذلك، أغلق مؤشر "نيكي" على استقرار عند 50412.87 نقطة، إذ عوضت أسهم شركة "أدفانتست"، المتخصصة في أدوات اختبار الرقائق الإلكترونية، مكاسب غالبية الأسهم الأخرى في المؤشر.
ومن بين مكونات مؤشر "نيكي" البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفعت أسعار 162 مكوناً مقابل انخفاض 62 مكوناً، في حين استقر سعر مكون واحد. وانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية عبر مختلف آجال الاستحقاق مع عودة الهدوء إلى السوق بعد ارتفاعها بشكل حاد على مدى يومين إلى مستويات قياسية.
توجهات السوق وتقييمات الأسهم
ارتفعت العوائد مع استعداد المتداولين لمزيد من رفع أسعار الفائدة، بعد أن رفع "بنك اليابان" تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة عقود يوم الجمعة. فضلاً عن استعدادهم لزيادة المعروض من السندات لتمويل حزمة التحفيز المالي للحكومة الجديدة. وقالت استراتيجية الأسهم في شركة "نومورا" للأوراق المالية، ماكي ساودا: "يدعم تراجع العوائد سوق الأسهم بشكل عام".
وأضافت ساودا: "لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يؤثر سلباً على مؤشر (نيكي)". وأوضحت أن هذا التراجع ليس نتيجة لأخبار سلبية محددة، بل هو مجرد تصحيح بعد ارتفاع ملحوظ. وانخفض سهم شركة "أدفانتست" بنسبة 1.9 في المائة، بينما خسرت شركة "طوكيو إلكترون"، المُصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، 0.5 في المائة.
كما تراجع سهم مجموعة "سوفت بنك"، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.5 في المائة. ويأتي هذا على الرغم من ارتفاع أسهم شركات الرقائق الأميركية خلال الليلة السابقة، مما أسهم في تحقيق جميع مؤشرات "وول ستريت" الرئيسية الثلاثة مكاسب.
توقعات السياسة النقدية
على الرغم من انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية، استمرت التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل "بنك اليابان" في دعم البنوك وشركات الأوراق المالية. حيث أسهم تحسن آفاق الإقراض والاستثمار في دعم هذه القطاعات. وارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1 في المائة، وشركات التأمين بنسبة 1.4 في المائة، بينما قفزت أسهم شركات الأوراق المالية والشركات المالية الأخرى بنسبة 1.5 في المائة لكل منها.
وتراجعت ثلاثة قطاعات فقط، وكان قطاعا صناعة السيارات والموردين الأسوأ أداءً، حيث انخفضا بنسبة 1.1 في المائة نتيجة انتعاش الين الذي أثر سلباً على قيمة الإيرادات الخارجية. وكانت شركتا "مازدا" و"سوبارو"، اللتان تعتمدان على المبيعات في الولايات المتحدة، الأكثر انخفاضاً في مؤشر "نيكي"، حيث تراجعت أسهم كل منهما بنسبة 2.9 في المائة.
وانخفضت أسهم "تويوتا" بنسبة 1.2 في المائة. وفيما يتعلق بعوائد السندات، فقد تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، مع إقبال المستثمرين على شراء هذه السندات بعد موجة بيع استمرت يومين شهدت ارتفاع عوائد العديد من آجال الاستحقاق إلى مستويات قياسية.
توقعات العوائد المستقبلية
ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، إلى مستوى قياسي بلغ 1.12 في المائة يوم الاثنين، قبل أن يتراجع إلى 1.1 في المائة في الجلسة الأخيرة. وتنخفض العوائد عندما ترتفع أسعار السندات. وكان العائد قد ارتفع بمقدار 5.5 نقطة أساس خلال الجلستين السابقتين.
كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى مستوى قياسي غير مسبوق يوم الاثنين، ووصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى قياسي له في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تسارعت وتيرة ارتفاع ما يُسمى العوائد طويلة الأجل جداً منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) مع تزايد التكهنات في السوق حول حجم إصدارات الديون الجديدة لتمويل خطط الإنفاق الحكومي.
وأفادت "رويترز" يوم الثلاثاء بأن إصدارات السندات الحكومية الجديدة للسنة المالية 2026 من المرجح أن تتجاوز قليلاً 28.6 تريليون ين (182 مليار دولار) التي بيعت خلال السنة المالية الحالية. وانخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.98 في المائة يوم الثلاثاء.















