صندوق النقد يؤكد استدامة الدين العام في الاردن وقدرته على السداد

أكد صندوق النقد الدولي أن قدرة الاردن على سداد الدين لا تزال كافية. وأوضح أن مسار الدين العام يسير ضمن إطار مستدام، مدعومًا بالضبط المالي والنمو الاقتصادي. كما أشار إلى بقاء مستويات الدين الخارجي، ولا سيما الخاص، ضمن حدود معتدلة.
وأضاف الصندوق في تقرير المراجعة الرابعة ضمن تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الأولى ضمن ترتيبات مرفق الصلابة والاستدامة مع الاردن، أن الاردن يمتلك هوامش وقائية كبيرة تدعم استدامة الدين. هذه الهوامش تشمل احتياطيات من النقد الأجنبي تزيد على سبعة أشهر من الواردات، بالإضافة إلى أصول صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي التي تعادل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأبرز الصندوق أهمية استمرار الضبط المالي وتسريع الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك خفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية. وأوضح أن معالجة شح المياه بأسلوب حصيف ماليًا وتنفيذ إصلاحات معيارية للحفاظ على الاستدامة المالية طويلة الأجل لنظام الضمان الاجتماعي يعتبر أمرًا أساسيًا للحفاظ على استدامة الدين وتعزيز النمو الشامل والقدرة التنافسية.
استدامة الدين وتأثيره على الاقتصاد الأردني
توقع الصندوق أن يبقى انكشافه على الاردن "معتدلا"، مع بلوغ إجمالي الائتمان القائم ذروته عند 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي و11.0% من صادرات السلع والخدمات. كما توقع أن تصل خدمة الدين للصندوق إلى ذروتها في عام 2029 عند 96.4% من الحصة، و22.4% من خدمة الدين الخارجي العام.
وفي تقييمه لاستدامة الدين العام، أشار الصندوق إلى أن الدين العام في الاردن يُقيَّم على أنه "مستدام". وبيّن أن السيناريو الأساسي على المدى المتوسط يُظهر "مسارا تنازليا" لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح التقرير أن الدين العام (باستثناء ديون الضمان الاجتماعي) من المتوقع أن يبلغ 83.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
ولفت التقرير إلى أن الدين العام كان عند 82.1% في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 83.4% في 2025 ثم يتراجع إلى 82% في 2026. كما توقع أن تصل النسبة إلى 81.3% في 2027 و80% في 2028، على أن تستمر في التراجع إلى 75.6% في 2031.
التوقعات المستقبلية للدين الخارجي والخاص
أظهر التقرير أن هذا المسار التنازلي مدفوع بالضبط المالي، وتراجع الخسائر في قطاعي الطاقة والمياه. كما أكد الصندوق أن إعادة تحديد سنة أساس الناتج المحلي الإجمالي ستؤدي إلى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي المتوقعة لعام 2025.
وأشار إلى أن الدين الخارجي العام "لا يزال عند مستويات معتدلة"، رغم توقع ارتفاعه من 41.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 إلى 43.5% في 2025. وأوضح أن هذا الارتفاع يعكس استمرار ارتفاع الاحتياجات التمويلية الإجمالية للقطاع العام.
وتوقع التقرير أن يظل الدين الخارجي الخاص عند "مستويات معتدلة"، حيث تشكّل البنوك نحو 82% من الدين الخارجي الخاص. وأكد أن الاحتياجات التمويلية الخارجية ستبقى مرتفعة خلال فترة البرنامج، لكنها ستتراجع تدريجيًا بعد ذلك.













