+
أأ
-

الشراكات الاستراتيجية في السعودية لتنويع الاقتصاد وتجاوز التحديات العالمية

{title}

دعت دراسة اقتصادية إلى ضرورة تعزيز الشراكات السعودية الاستراتيجية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأكدت الدراسة على أهمية تبني اتفاقيات نوعية، لا سيما مع الدول الصناعية المتقدمة، لدعم نجاح سياسة تنويع الاقتصاد بصورة متوازنة. وأوضحت أن ذلك يعزز قدرة السعودية على تجاوز التحديات العالمية سياسياً واقتصادياً.

وأضافت الدراسة أهمية تقييم فرص تقاسم الموارد وخفض التكاليف كمدخل لتخفيف المخاطر وضمان سلاسل الإمداد. كما أكدت على ضرورة تعزيز التعاون الوثيق في توفير السلع الأساسية عبر شبكات توزيع داخل نطاق الشراكات وخارجها، مشيرة إلى أهمية تعظيم تبادل المزايا النسبية والتنافسية بين الشركاء.

كشفت الدراسة، التي أعدها الخبير التجاري السعودي الدولي الدكتور فواز العلمي، أن الشراكات الاستراتيجية لا تقتصر على التجارة في السلع، بل تمتد إلى نمو قطاع الخدمات بين الدول الشريكة. وأشارت إلى أن ذلك يفتح أمام الدول الأعضاء فرصاً لزيادة مواردها الاقتصادية بصورة مضاعفة ومجزية.

خطوات إدارية

نوّهت الدراسة إلى أهمية اتخاذ خطوات إدارية منظمة تتضمن إعداد دراسة مركزة عن مزايا الدول والأقاليم المقترح إبرام اتفاقيات الشراكات الاستراتيجية معها. وأكدت على ضرورة التعاون الوثيق والمشاركة الفعّالة بين الجهات المعنية واتحاد الغرف السعودية لتعزيز مرئيات القطاع الخاص في المفاوضات.

ورأت الدراسة أن هذا المنهج يسهم في تحقيق أهداف المملكة من الشراكات الاستراتيجية المقترحة. موضحة أن تكوين فريق تفاوضي من مختصين يجمع بين الاستراتيجيات الاقتصادية والبعد القانوني الدولي يعد أمراً ضرورياً.

التحديات العالمية

توقعت الدراسة استمرار الاستراتيجية السعودية في تجاوز التحديات التي تواجه العديد من دول العالم، في ظل تفاقم النزاعات الجيوسياسية وتأثيرها على الاستقرار الأمني. وأشارت إلى زيادة وتيرة الحروب التجارية وتضخم الديون السيادية، بالإضافة إلى تدهور أوضاع التغير المناخي وانتشار الأوبئة.

وأبرزت الدراسة أن توسيع الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية يوفر فرصاً لتعزيز المرونة الاقتصادية ودعم خلق الوظائف. وأوضحت أن ذلك يساعد في رفع كفاءة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء رغم ارتفاع تكاليف الشحن.

عناصر النجاح وتنويع الدخل

أكدت الدراسة أن من عناصر نجاح الخطوات السعودية لمواجهة التحديات العالمية تعزيز الأهداف المرتبطة بالنظام العالمي الجديد لتحقيق رؤية 2030. وأشارت إلى ضرورة اتباع سياسة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كسلعة رئيسية، بالإضافة إلى تطوير قدرات الطاقة المتجددة.

ولفتت الدراسة إلى نهج الانفتاح الذي تتبناه المملكة مع التكتلات الدولية، وبناء جسور التعاون لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما أشارت إلى أثر عضوية السعودية في منظمة التجارة العالمية على تعزيز التجارة.

منجزات الرؤية

ذكرت الدراسة أنه بعد ثمانية أعوام من تنفيذ برامج رؤية 2030، خُفّض معدل البطالة من 12.8 في المائة إلى 7.1 في المائة. كما ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36.9 في المائة، وزاد عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى أكثر من 626 ألف منشأة.

وأضافت الدراسة أن تدفق استثمار رأس المال الأجنبي ارتفع إلى أربعة أضعاف ما كان عليه في عام 2016. كما تضاعفت الإيرادات غير النفطية بشكل ملحوظ، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية.

كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع الناتج الزراعي بمعدل 7.8 في المائة، والنمو في القطاع الصناعي بمتوسط 24 في المائة. وأكدت أن السعودية حققت مراتب متقدمة في مؤشرات الاقتصاد العالمي.