+
أأ
-

برلمان تركيا يقر مشروع موازنة 2026 مع توقعات بتراجع التضخم

{title}

توقعت الحكومة التركية انخفاض معدل التضخم السنوي خلال العام 2026 إلى ما دون الـ20 في المائة وإعادته إلى خانة الآحاد في عام 2027.

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ إن الحكومة تتحرك من خلال برنامجها الاقتصادي متوسط المدى بخطوات تعزز جانب العرض مع العمل على إدارة الطلب. وأضاف يلماظ: "نهدف إلى خفض التضخم إلى أقل من 20 في المائة في عام 2026 والوصول إلى خانة الآحاد مجدداً في عام 2027".

وأوضح يلماظ في كلمة خلال الجلسة الختامية للبرلمان التركي لإقرار مشروع موازنة عام 2026 أن نجاح البرنامج تجلى بوضوح في بيانات شهر نوفمبر حيث انخفض التضخم السنوي في أسعار المستهلكين إلى 31.1 في المائة وتضخم أسعار السلع إلى 18.6 في المائة.

توقعات التضخم

تابع يلماظ: "نتوقع استمرار اتجاه هبوط التضخم في ديسمبر وأن نُنهي عام 2025 بنسبة تزيد قليلاً على 30 في المائة. كما نتوقع أن تُظهر أرقام التضخم في يناير معدلات تضخم في حدود العشرينات".

كان البنك المركزي التركي توقع أن يتراجع التضخم في نهاية العام الحالي إلى 24 في المائة. لكنه ظل هدفاً بعيداً عن الأرقام التي سجلت في شهر نوفمبر والتي تشير إلى أن التضخم في نهاية العام قد يواصل بمعدل يدور حول 30 في المائة.

وافق البرلمان التركي ليل الأحد – الاثنين بعد جلسة عاصفة شهدت اشتباكات بالأيدي بين نواب حزبَي "العدالة والتنمية" الحاكم و"الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة على خلفية هجوم نائب الحزب الحاكم عن مدينة بورصة وزير الصناعة والتكنولوجيا السابق مصطفى فارانك على رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل في موضوعات لا تتعلق بمناقشات مشروع الموازنة.

ملامح الموازنة

حسب مشروع الموازنة ستبلغ المصروفات 18 تريليوناً و929 مليار ليرة والإيرادات 16 تريليوناً و216 مليار ليرة (الدولار يساوي 42.80 ليرة تركية). ومن المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصادي 3.3 في المائة في نهاية العام الحالي وهو المعدل الذي تحقق عام 2024 وأن يبلغ 3.8 في المائة في عام 2026.

أضاف يلماظ أن حجم الصادرات المتوقع يبلغ 282 مليار دولار مع هدف 16 في المائة للتضخم. وأكد أن توجه الحكومة يقوم على اقتصاد أكثر استقراراً وأسس اقتصادية كلية أقوى.

أوضح يلماظ أن هذا المسعى سيستمر بحزم من خلال إصلاحات هيكلية تدعم الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات حتى الوصول إلى هدف التضخم ذي الرقم الأحادي.

عوامل خارجية إيجابية

أكد يلماظ أن الاقتصاد التركي واصل نموه بثبات على أسس متوازنة ومستدامة في عام 2025 وهو عام هيمنت عليه المخاطر والشكوك على مستوى العالم. مضيفاً: "نتوقع أن يكون الوضع الخارجي أكثر إيجابية نسبياً من حيث النمو ومكافحة التضخم في عام 2026".

وأشار يلماظ إلى أن التحول الرقمي الذي يركز على الرقمنة في العالم قد خلق "وضعاً طبيعياً جديداً" تهيمن عليه الخلافات السياسية المتزايدة والصراعات والقيود المفروضة على التجارة.

قال يلماظ إن الدول التي تتبع سياسات متوازنة وقابلة للتنبؤ ستكون أكثر قدرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية. مشدداً على أهمية الانضباط المالي والبنية المالية المتينة كدرع يحمي الاقتصاد والبنية الاجتماعية.