+
أأ
-

أزمة ميزانية غير مسبوقة تهدد الحكومة الإسرائيلية بالشلل

{title}

حذر المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية، ياهلي روتنبرغ، من خطر شلل حكومي وشيك مع اقتراب عام 2026، في حال استمرار العمل دون ميزانية مُقرة. وأضاف أن الميزانية الانتقالية لم تعد تعكس حجم الالتزامات الفعلية لإسرائيل.

كشفت صحيفة "كالكاليست" أن روتنبرغ وجّه رسالة رسمية للوزارات حذر فيها من فجوة مالية تاريخية تُقدر بنحو 55 مليار شيكل (17.15 مليار دولار)، أي ما يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أنها الأكبر مقارنة بجميع الفترات السابقة التي شهدت ميزانيات انتقالية.

أظهر روتنبرغ أن آلية الصرف المعتمدة على 1/12 من ميزانية 2025 ستجبر الوزارات على تقليص نشاطها إلى الحد الأدنى التشغيلي، مما سيؤدي إلى تراجع حاد في الخدمات العامة وقدرة الحكومة الإسرائيلية على التنفيذ.

أزمة الميزانية وتداعياتها على الخدمات العامة

وأشار روتنبرغ إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في استمرار غياب الميزانية لعدة أشهر، ما قد يؤدي إلى تجميد أو تأخير مدفوعات حكومية لموردين. كما قد يتسبب في وقف استيعاب موظفين جدد وتجميد إنفاق بنحو 5 مليارات شيكل.

كما حذر من المساس بدعم حكومي يصل إلى 35 مليار شيكل يشمل السلطات المحلية وبناء الصفوف الدراسية. ولفت إلى أن تعليق تمويل مؤسسات دينية وثقافية ورياضية بقيمة تقارب 4 مليارات شيكل قد يحدث، إلى جانب تجميد جميع المشاريع والمبادرات الحكومية الجديدة.

وبحسب الصحيفة، فإن الميزانية التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية لن تدخل حيز التنفيذ قبل منتصف أو نهاية مارس/آذار 2026، ما يعني العمل دون إطار مالي واضح لمدة ربع عام على الأقل.

تداعيات قانون حل الكنيست

وفي حال عدم إقرار الميزانية حتى 31 مارس/آذار، ينص القانون على حل الكنيست تلقائياً والدعوة لانتخابات، مما يضيف بعداً سياسياً خطيراً إلى الأزمة المالية. وتخلص "كالكاليست" إلى أن الأزمة لا تقتصر على قيود محاسبية مؤقتة، بل تهدد قدرة الحكومة الإسرائيلية على العمل واستقرار الخدمات العامة مع دخول عام 2026.