تحذيرات البنك المركزي الاوروبي من مخاطر الاقتصاد العالمي وتأثيرات التضخم

حذر صناع السياسة في البنك المركزي الاوروبي يوم الجمعة من المخاطر الكبيرة التي تحيط بتوقعاتهم الاقتصادية الاخيرة. وأكدوا على ضرورة توخي الحذر في إدارة السياسة النقدية وعدم استبعاد خيار خفض أسعار الفائدة مجدداً في الوقت الراهن.
وأضاف البنك المركزي الاوروبي أنه أبقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، ورفع بعض توقعاته للنمو والتضخم، وهي خطوة اعتبرها المستثمرون إشارةً إلى عدم وجود تخفيضات وشيكة لتكاليف الاقتراض وفق "رويترز".
وأوضح أنه رغم استبعاد الأسواق لأي خفض محتمل لأسعار الفائدة، فإنها تتوقع رفعها في 2027. وأشار عدد من صناع السياسات، منهم فرانسوا فيليروي دي غالهو من فرنسا وأولاف سليغبن من هولندا، إلى ضرورة عدم التسرع في استخلاص النتائج.
توقعات اقتصادية متوازنة
قال كوخر للصحافيين في فيينا: "لسنا في وضع مريح فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي العام. لأن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وهذا يعني وجود احتمال لخفض إضافي إذا لزم الأمر، واحتمال لرفع الفائدة إذا اقتضت الظروف ذلك". ووافقه إسكريفا مؤكداً أن الخطوة التالية قد تكون في أي من الاتجاهين.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن صناع السياسات كانوا عموماً مرتاحين لتوقعات السوق باستقرار أسعار الفائدة خلال العام المقبل. ومع ذلك، حرصوا على عدم إرسال أي إشارات تستبعد إمكانية التيسير النقدي الإضافي.
وأشار معظم الخبراء إلى أن مخاطر النمو والتضخم متوازنة رغم أنها كبيرة ومعرضة لتقلبات مفاجئة نتيجة التطورات الجيوسياسية. وأوضح سليغبن: "أعتقد أن مخاطر النمو والتضخم متوازنة إلى حد كبير. ورغم أنها كبيرة، ما زلنا في وضع جيد. فالتضخم في أوروبا يقترب من 2 في المائة، ويمكن القول إنه أشبه بجنة بالنسبة لمحافظي البنوك المركزية".
المرونة في السياسة النقدية
وفي حديثه لصحيفة "لو فيغارو"، تبنى فيليروي وجهة نظر أكثر تساهلاً، داعياً إلى "أقصى قدر من المرونة". مؤكداً: "هناك مخاطر في كلا الاتجاهين بالنسبة للتضخم، خصوصاً على الجانب السلبي، لذلك سنكون على قدر عالٍ من المرونة في كل اجتماع من اجتماعاتنا المقبلة".
وقد رفع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس توقعاته للتضخم لعام 2026 نتيجة تسارع نمو الأجور والخدمات. ومع ذلك، لا يزال يتوقع أن يكون نمو الأسعار الإجمالي أقل من الهدف خلال العامين المقبلين.
وأوضح البنك أن انخفاض التضخم الحالي يعود في معظمه إلى تأثيرات استثنائية في قطاع الطاقة، بينما يظل نمو الأسعار الأساسي أعلى من الهدف، مما يستدعي توخي الحذر.











