الاتحاد الأوروبي يتجه نحو اتفاقية تجارة حرة مع ميركوسور رغم التحديات

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن ثقتهما بقدرة الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية تجارة حرة مع كتلة ميركوسور في يناير. ورغم عدم كفاية الدعم في قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة، إلا أن الجهود مستمرة.
وكان من المقرر أن تسافر فون دير لاين إلى البرازيل لحضور حفل التوقيع يوم السبت. ولكن تم ربط ذلك بموافقة أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما أوقفته مطالبة إيطاليا بمزيد من الوقت. وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي: "نحتاج إلى بضعة أسابيع إضافية لمعالجة بعض القضايا مع الدول الأعضاء". وقد تواصلت مع شركائها في ميركوسور واتفقوا على تأجيل التوقيع قليلاً.
في سياق متصل، أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه علم بتأجيل التوقيع لمدة تصل إلى شهر بناءً على طلب ميلوني. وأكدت ميلوني أن إيطاليا ستدعم الاتفاقية بمجرد حل المخاوف الزراعية، وهو ما يمكن أن يحدث سريعاً.
تحديات أمام الاتفاقية التجارية مع ميركوسور
ورأى ميرتس أن منح ميلوني بضعة أسابيع إضافية لكسب دعم حكومتها وبرلمانها لا يمثل مشكلة. وأضاف: "هذا يعني أن ميركوسور يمكن أن تدخل حيز التنفيذ بعد موافقة الحكومة الإيطالية، وآمل أن تمنح الحكومة الفرنسية موافقتها أيضاً".
بعد نحو 25 عاماً من العمل، ستكون الاتفاقية التجارية مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي الأكبر في الاتحاد الأوروبي من حيث تخفيضات الرسوم الجمركية. وتقول ألمانيا وإسبانيا ودول الشمال الأوروبي إنها ستعزز الصادرات المتضررة من الرسوم الأميركية.
لكن فرنسا وإيطاليا وبلداناً أخرى قلقة من تدفق السلع الرخيصة التي قد تضر بالمزارعين الأوروبيين. وأدى الغضب في فرنسا بسبب مرض الجلد العقدي في الماشية إلى احتجاجات إضافية، حيث أغلق المزارعون الطرق لعدة أيام.
الاحتجاجات وتأثيرها على الاتفاقية التجارية
استخدمت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق نحو 7000 محتج، معظمهم من المزارعين، في بروكسل. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن الاتفاقية غير مقبولة بصيغتها الحالية: "لسنا راضين. نحتاج إلى هذه التطورات لتغيير جوهر النص".
وأكد ماكرون ضرورة المعاملة بالمثل لضمان عدم فتح الأسواق الأوروبية أمام واردات رخيصة تنتج وفق معايير متساهلة. وتوصل المشرعون والحكومات في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي حول ضمانات للحد من واردات المنتجات الزراعية الحساسة مثل لحوم الأبقار والسكر.
تعهّدت المفوضية الأوروبية بإرساء معايير إنتاج موحدة، بهدف تهدئة المعارضة الداخلية وضمان مصالح المزارعين الأوروبيين.











