+
أأ
-

تزايد عجز الموازنة في المملكة المتحدة خلال نوفمبر وبيانات مبيعات التجزئة تشير إلى تباطؤ اقتصادي

{title}

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المملكة المتحدة سجَّلت عجزاً في الموازنة أكبر من المتوقَّع خلال شهر نوفمبر. وأشارت مراجعات تصاعدية لبيانات الاقتراض في الأشهر السابقة إلى استمرار الضغوط على أوضاع المالية العامة.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 11.7 مليار جنيه استرليني (نحو 15.64 مليار دولار) في نوفمبر. ورغم أن هذا العجز يُعد الأصغر لشهر نوفمبر منذ عام 2021، إلا أنه جاء أعلى من توقعات الأسواق، حيث رجّح معظم الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن يسجل الاقتراض نحو 10 مليارات جنيه استرليني.

وأضافت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، أنها قدمت الشهر الماضي موازنة تتضمن زيادات ضريبية بهدف بناء هامش أمان مالي يتيح الالتزام بقواعد الانضباط المالي. وهو توجه تدعمه البيانات الأخيرة في ظل اتساع فجوة العجز.

توقعات عجز الموازنة تتزايد

وتندرج هذه الأرقام ضمن نمط متكرر من تسجيل عجز يفوق توقعات الاقتصاديين خلال العام الحالي. إذ تجاوز الاقتراض التقديرات في ستة من أول ثمانية أشهر من السنة المالية 2025 - 2026، وفقاً للبيانات الأولية.

وبلغ إجمالي الاقتراض خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية 132.2 مليار جنيه استرليني، بزيادة قدرها 10 مليارات جنيه مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية 2024 - 2025. كما جرى تعديل بيانات الاقتراض لشهر أكتوبر بالزيادة إلى 21.2 مليار جنيه استرليني، مقارنة بتقدير أولي بلغ 17.4 مليار جنيه.

أما بالنسبة للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية 2025 - 2026، فقد رفع مكتب الإحصاء الوطني تقديراته للاقتراض بنحو 3.9 مليار جنيه استرليني، نتيجة تراجع إيرادات ضريبة الشركات وتقديم دفعة إضافية لدعم وقود التدفئة الشتوية.

انخفاض مبيعات التجزئة يعكس تباطؤ الاقتصاد

على صعيد آخر، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة انخفضت بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر مقارنة بشهر أكتوبر. ويعتبر هذا الانخفاض إشارة ضمن سلسلة مؤشرات تدل على تباطؤ الاقتصاد بشكل عام قبيل الإعلان عن الموازنة.

وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا ارتفاع حجم المبيعات بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري. وأفادت هانا فينسلباخ، كبيرة الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني، أن خصومات "بلاك فرايدي" هذا العام لم تسهم في تعزيز المبيعات كما شهدته بعض السنوات السابقة.

وأوضحت أنه بعد التعديل الموسمي المعتاد، سجلت البيانات الرئيسية تراجعاً طفيفاً مقارنة بالشهر السابق. وأشارت إلى استطلاع منزلي مستقل أظهر أن عددًا من المستهلكين أبدوا عزمهم على التسوق أكثر خلال الجمعة السوداء مقارنة بالعام الماضي، إلا أن عدداً يقارب ضعفهم قالوا إنهم يخططون للتسوق بوتيرة أقل.

بيانات تعكس تحديات في السوق البريطاني

وفي أكتوبر، تراجعت المبيعات بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل، وهو انخفاض أقل حدة من التقدير الأولي البالغ 1.1 في المائة، بحسب مكتب الإحصاء الوطني. وجُمعت بيانات نوفمبر خلال الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر، في حين أعلنت "ريفز" موازنتها في 26 من الشهر نفسه.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أظهر أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلكين في بريطانيا تحسناً في الثقة خلال الأيام التي تلت إعلان "ريفز" عن زيادات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه استرليني (34.8 مليار دولار)، رغم تأجيل تطبيق معظم هذه الزيادات.

وسلطت تحديثات حديثة من شركات التجزئة البريطانية الضوء على صعوبة أوضاع السوق قبيل موسم عيد الميلاد، حيث لم يسهم وضوح الرؤية بشأن الموازنة إلا بشكل محدود في تحسين المعنويات. وحذّرت شركة "كارد فاكتوري" المتخصصة في بيع البطاقات والهدايا من تراجع أرباحها، فيما أشارت مجموعة "فريزرز" العاملة في تجارة الملابس الرياضية والأزياء إلى أن فائض المخزون يضغط على القطاع.