+
أأ
-

ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد بيانات التضخم الضعيفة وقرار بنك اليابان برفع الفائدة

{title}

ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الجمعة. قال محللون إن هذا الارتفاع جاء مدعوماً ببيانات تضخُّم أميركية أضعف من المتوقَّع دفعت «وول ستريت» إلى الصعود. وأضافوا أن قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود ساهم في تحسين معنويات المستثمرين.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية مكاسب محدودة. موضحين أن أداء العقود الآجلة للأسهم الأميركية كان متبايناً. عقب قرار بنك اليابان الذي رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 0.75 في المائة. وأكدت التقارير أن هذا القرار كان متوقَّعاً على نطاق واسع، ولا يزال يُبقي السياسة النقدية اليابانية ميسّرة مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى.

ولم تُسجل الأسواق رد فعل فورياً قوياً تجاه قرار البنك المركزي الياباني. كشفت التقارير أن الدعم الرئيسي للأسهم جاء من الأداء القوي في «وول ستريت»، بعد صدور تقرير تضخم مشجّع عزز الآمال بإمكانية مواصلة الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

تباين في أداء مؤشرات الأسهم الآسيوية

وظلّت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» شبه مستقرة. بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة. وفي طوكيو، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 49.568.66 نقطة. وأكد الخبراء أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم القطاع المالي، التي يُتوقع أن تستفيد من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 25,610.50 نقطة. كما صعد مؤشر «شنغهاي» المركَّب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.895.75 نقطة. وفي كوريا الجنوبية، زاد مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8.628.70 نقطة، بينما سجل مؤشر «تايوان» مكاسب بنسبة 0.9 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد قرار بنك إنجلترا خفض سعر الفائدة الرئيسي. وأوضح محللون أن البنك المركزي الأوروبي أبقى سياسته النقدية دون تغيير، مما أثر إيجابياً على الأسواق.

مؤشرات الأسهم الأميركية تشهد تحسناً

في وول ستريت، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8في المائة عند 6.774.76 نقطة. وأشار المحللون إلى أن هذا الارتفاع أنهى سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام. كما صعد مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.1 في المائة إلى 47.951.85 نقطة، ولاحظوا أن قطاع التكنولوجيا قاد المكاسب مع ارتفاع مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 23.006.36 نقطة.

وساهم تقرير التضخُّم الأميركي، الذي أظهر تباطؤ الضغوط السعرية مقارنة بتوقعات الاقتصاديين، في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تشديد إضافي في السياسة النقدية. موضحين أن ذلك قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً أوسع لدعم سوق العمل في ظل تباطؤ وتيرته.

ورغم تراجع التضخم إلى 2.7 في المائة، إلا أنه لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. وكشف المحللون أن استمرار هذا الاتجاه قد يعزز فرص خفض أسعار الفائدة، وهو ما تفضله الأسواق المالية لما له من أثر داعم للنمو وتقييمات الأصول.

أسهم التكنولوجيا تستحوذ على اهتمام المستثمرين

وكانت أسهم شركة «مايكرون تكنولوجي» من أبرز الرابحين، إذ قفز سهمها بنسبة 10.2 في المائة عقب إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات من حيث الأرباح والإيرادات. مما أعاد الزخم إلى أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأكد المستثمرون أن هذا الأداء يعكس قوة هذا القطاع.

وارتفعت أسهم شركات كبرى أخرى، من بينها «أوراكل» بنسبة 0.9 في المائة و«برودكوم» بنسبة 1.1 في المائة. بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، مواصلاً دوره المحوري في قيادة مكاسب السوق. وأظهر المتابعون أن هذه الشركات تستفيد من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، لا تزال المخاوف قائمة بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي. وأشار الخبراء إلى احتمالات قدرة الشركات على تحقيق عوائد كافية على الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، خصوصاً في ظل ارتفاع مستويات الاقتراض.

تحركات لافتة في سوق الأسهم

ومن بين التحركات اللافتة، قفز سهم مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا بنسبة 41.9 في المائة. موضحين أن هذا الارتفاع جاء عقب إعلانها الاندماج مع شركة «تي إيه إي تكنولوجيز» في صفقة تبادل أسهم بالكامل. بالتزامن مع توجهها نحو الاستثمار في الطاقة النووية، مما يعكس استراتيجية جديدة في ظل التغيرات في السوق.