البنك المركزي الاوروبي يبقي اسعار الفائدة دون تغيير ويعزز توقعات النمو والتضخم

قال البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس انه ابقى اسعار الفائدة دون تغيير، معتبرا ان اقتصاد منطقة اليورو اظهر مرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات التجارية العالمية. واضاف البنك انه ابدى نظرة اكثر تفاؤلا تجاه مسار النمو والتضخم في المنطقة.
كشفت البيانات عن رفع البنك المركزي توقعاته للنمو والتضخم لدول منطقة اليورو، في خطوة يُرجح ان تغلق الباب امام أي خفض اضافي لأسعار الفائدة على المدى القريب. وقد تجاوزت ارقام النمو الاخيرة توقعات البنك، مدعومة بقدرة المصدرين على التعامل مع الرسوم الجمركية الأميركية بشكل افضل من المتوقع، وبالانفاق المحلي الذي عوض تباطؤ قطاع التصنيع.
في الوقت ذاته، اوضح البنك ان التضخم ظل قريبا من هدفه البالغ 2 في المائة، مدفوعا بارتفاع اسعار الخدمات. ومن المتوقع ان يستمر عند هذا المستوى في المستقبل المنظور، وقد دفعت هذه المؤشرات الاكثر تفاؤلا المستثمرين الى اعتبار ان دورة التيسير النقدي قد تكون انتهت.
هل رفع سعر الفائدة هو الخطوة التالية؟
بينما توجد تكهنات بين بعض المتداولين، اعتبر الحديث عن رفع اسعار الفائدة سابقا لاوانه نظرا لوجود طاقة فائضة في قطاع التصنيع. واوضح سبيروس اندريوبولوس، مؤسس شركة ثين آيس للاستشارات الاقتصادية، ان رئيسة البنك كريستين لاغارد ستتجنب على الارجح أي حديث عن رفع الفائدة.
ومع ذلك، ساهمت بعض تصريحات اعضاء مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي وكبار الاقتصاديين في تأجيج تكهنات بخصوص احتمال رفع الفائدة في اواخر العام المقبل. وقد بدأت الاسواق المالية في تسعير احتمالات محدودة لرفع سعر الفائدة في اواخر 2026 او اوائل 2027، رغم ان غالبية الاقتصاديين تتوقع ابقاء الفائدة ثابتة خلال 2026 و2027.
وقال فيليكس شميدت، كبير الاقتصاديين في بيرنبيرغ: سيساهم استقرار سوق العمل ونمو قطاع الخدمات والحوافز المالية الالمانية في دعم اقتصاد منطقة اليورو خلال الاشهر المقبلة.
توقعات اعلى للنمو والتضخم
اعتبر البنك المركزي الاوروبي ان النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو افضل من المتوقع، متوقعا نموا بنسبة 1.4 في المائة هذا العام و1.2 في المائة في 2026. ويرى خبراء الاقتصاد ان استمرار النمو في العام المقبل سيعتمد على استثمارات الحكومة الالمانية في الدفاع والبنية التحتية.
كما رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم الاساسي لعامي 2026 و2027، حيث تلعب هذه العوامل دورا محوريا في ازالة تأثير اي تأخير في تطبيق نظام الاتحاد الاوروبي الجديد لتجارة الكربون.
وقالت إيزابيل ماتيوس إي لاغو، كبيرة الاقتصاديين في بنك بي ان بي باريبا، ان مشكلة القدرة التنافسية لأوروبا تبدو اكثر وضوحا مع الصين مقارنة بالولايات المتحدة.











